العلامة الحلي
225
منتهى المطلب ( ط . ج )
عبد » « 1 » . ولأنّه بخروجه إلينا قبل مولاه يكون قد قهره على نفسه ، فيكون قد ملكها ؛ لأنّ القهر يقتضي التملّك ، فكان حرّا ، أمّا إذا خرج مولاه إلينا قبله ، فإنّ العبد يكون قد رضي ببقائه في العبوديّة حيث لم يقهره على نفسه بالخروج ، فكان باقيا على الرقّيّة . فروع : الأوّل : لو خرج إلينا قبل مولاه مسلما ، ملك نفسه ؛ لما قلناه « 2 » . ولو كان سيّده صبيّا أو امرأة ولم يسلم حتّى غنمت وقد حارب معنا ، جاز أن يملك مولاه . وكذا لو أسر سيّده وأولاده وأخذ ماله وخرج إلينا ، فهو حرّ والمال له والسبي رقيقه . ولو لم يخرج قبل مولاه ، فإن أسلم مولاه ، كان باقيا على الرقّيّة له ، وإن لم يسلم حتّى غنم المسلمون العبد ، كان غنيمة للمسلمين كافّة . الثاني : لو أسلمت أمّ ولد الحربيّ وخرجت إلينا ، عتقت ؛ لأنّها بالقهر ملكت نفسها - على ما قلناه - واستبرأت نفسها ، وهو قول أكثر العلماء « 3 » . وقال أبو حنيفة : تتزوّج إن شاءت من غير استبراء « 4 » . وأهل العلم كافّة على خلافه ؛ لأنّها أمّ ولد منكوحة للمولى عتقت ، فلا يجوز
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 152 الحديث 264 ، الوسائل 11 : 89 الباب 44 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 . ( 2 ) يراجع : ص 223 . ( 3 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 415 . ( 4 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 415 .